يا ضمير الأحرار
|
|
يا ضمير الأحرار .. أين الضميرُ
|
وبلادي مجازرٌ وقبورُ !
|
كيفَ يخفى » يا مجلس الأمن « جرحي
|
ودِمائي في الخافقين تمور !
|
كيف تنسى » يا مجلس الأمن « وضعي
|
ولديكم عن حالتي تقريرُ !
|
يا ضمير الأحرار .. ما جئت أشكو
|
كيف يشكو إلى القيود الأسير ؟
|
وإذا كانت المبادئ أسمى
|
فالعسير الذي ألاقي يسيرُ
|
ما خبا في دمي شعاع المعالي
|
في وريدي لا ينضب » التكبير «
|
واقف فوق سيفكم أتلظى
|
وقفتي رجفةٌ وهمسي سعيرُ
|
يا ضمير الأحرار .. ما عزّ قومٌ
|
من قراراتكم .. ولا انهل نورُ
|
مسرحياتك استبانت رؤاها
|
شاحبات ، يخونها التفكير
|
والغلاف الذي رسمت » صليبٌ «
|
والمضامين كلها » تنصيرُ «
|
يا ضمير الأحرار .. دهرك ظُلمٌ
|
ودهورُ الظلام يومٌ قصير
|
كُلّ يومٍ تمدّ كفّ حنونٍ
|
بالعطايا ، وأنت » كلب عقورُ «
|
في ربوع » الصومال « فرّقت أهـلي
|
فأفاقوا .. ومجدهم زمهريرُ
|
ودخلت البلاد من ألف بابٍ
|
وأقيمت » معابد « وجسورُ
|
وعلى » القدس « راعفٌ من هواكم
|
شرقت منه بالمدامع » صورُ «
|
كلّ فجرٍ » جنازةٌ « ، ورصاصٌ
|
وعليها من عدلكم منشورُ
|
حدّثوني عن » غزةٍ « ، عن هواها
|
كيف ماتت فوق الغصون الطيورُ ؟
|
حدّثوني عن » برتقالة صيدا «
|
كيف شاخت أغصانها والجذورُ ؟
|
حدّثوني عن » وجه لبنان « لمّا
|
جف فيه الندى ، وجف العبيرُ
|
حدّثوني عن طفلةٍ ساءلتكم
|
عن أبيها ، أين احتواه المصيرُ ؟
|
الشهادات ، والقضاة لديكم
|
وضحايا الأسى » غيابٌ حضورُ «
|
كلّ دعوى لها لديك بيان
|
ودليل ، وشاهدٌ منك زُورُ
|
يُخنق الصوت في الحناجر ظلماً
|
وتظلّ القلوبُ فيها زفيرُ
|
يخسف البدر ، والنجوم تهادى
|
والليالي بالمذهلات تدورُ
|
أيها المسلمون هذا خطابي
|
عربيٌ ، ما فيه حرفٌ أجيرُ
|
فاقرأوا سحنتي ، وفحوى خطابي
|
وافهموا ما تغضّ عنه السطورُ
|
أنا قلبٌ متيّمٌ بهواكُم
|
أنا قلبٌ على أساكم غيورُ
|
أيها الصابرون ، طال التمادي
|
في خلافاتنا ، وطال المسيرُ
|
وإذا لم يكن على الصدر سيفٌ
|
فليكُن في الضلوع قلبٌ جسورُ
|
مجلس الأمن « لعبة أحكمتها
|
كف باغ ، بالموبقات خبيرُ
|
لكأني بكم » شياهٌ « بليلٍ
|
شتويٌ ، والليل ليلٌ مطيرُ
|
كيف يرضى الفتى ، وقد كان رأساً
|
أن تُطا أوجهٌ ، وتحنى ظُهورُ
|
كيف يغدو للخانعين مُطيعاً
|
وهو في ناظر الزمان » أميرُ «
|
نحن مليارُ لا قرارٌ جريءٌ
|
يصطفينا ، ولا بنانٌ يُشيرُ
|
نحن مليارُ عزّ فيه رشيدٌ
|
عزّ فيه للمجد سرج وكورُ
|
عزّ فينا .. وكيف والأمر فوضى
|
عزّ فينا وقتَ النداء النصيرُ
|
غير أنا » يا مجلس الأمن « فجرٌ
|
أحمدي ، وليس للفجر » سور «
|
يسقط المسرحُ الكئيب جهاراً
|
والمغني ، والمخرج المشهورُ
|
يسقط المبدأ الذي كان يأتي
|
يتسلى بزيفه » الجمهورُ «
|
صوتنا قادمٌ .. وصعبٌ عليكم
|
لو علمتم ... ما يحتوي التفسيرُ |