جغرافيا الرقاب
( إلى صُنّاع الحياة ، وإلى الأغبياء بدرجة كافية جدّاً ) :
|
باسمِ تحرير مواليكَ ، يجيئون إليكْ !
|
في زُجاج العطر ، يأتون إليكْ ..
|
في نديف القطن ، في علبة ديتولٍ
|
وفي خلطة كيكْ !
|
تجد العاشق مجذوباً ، يغنّيكَ ..
|
مواويل السّليكْ
|
يخطف البسمة من عينيك ، يدعوكَ ..
|
بأحلى ما لديكْ ،
|
من تراتيل الهوى العذب ، يناديكَ :
|
أنا بين يديكْ
|
أنا أحنى منك يا قلبي عليكْ
|
باسم كشف السرّ عن خارطة الأموات دي جاما
|
وماجلان ، مدّا شهقة العاشقِ ..
|
فافتح ساعديكْ !
|
وعلى الأشرعة البيضاء رأس السندبادْ
|
و ابن ماجدْ ..
|
يرسم الدائرة الأولى لبيت العنكبوتْ ..
|
يرسمْ : المدخل ، والمخرجَ ، والأبعادَ ، صوتَ الرّيِح ، هزّاتِ المداراتِ ،
|
المضيقاتِ ، مراسي الحزنِ ، وجهَ البحر ، أمواجَ السكوتْ .
|
يقذفُ الحبلَ على هامة صيادٍ فقيرْ
|
فينادي : يا ابن ماجدْ ..
|
كلّ ما أبغيه قوتْ !
|
فيُجيبُ البحر صمتاً ... لن تموتْ ...
|
يرتمي الموجُ سيوفاً ، يستدير البحرُ في عين ابن ماجدْ ..
|
أيها البّحارُ .. دوزن ناظريك
|
قف كما أنتَ ... / إليكْ
|
أيها الرّائد : أدرك قاتليكْ
|
قالها البّحارُ للبحر غناءً : لا عليكْ
|
قالها البحر ، و دي جاما يغنّي هاشمياتِ الكُميتْ
|
| أتيت إليك مِلءُ فمي سُؤالٌ |
وبين جوانحي كُتبَ الجوابُ
|
| تضيق الأرض في نظر الحُبارى |
ويأبى أن تضيق به العُقابُ
|
| مددتُ يديّ ، مِلؤهُما اشتياقٌ |
ومن كفّيّ ينهمرُ السّحابُ
|
| وتنكسر الرّياح على جبيني |
وتُنكر ضبَحها الخيلُ العِرابُ
|
| هنا فوق الخريطة لُفّ حبلي |
وطُوّقت المآذن و الرّقابُ
|
| كشفت رؤى الفجيعة عن فتوحي |
وعن تشكيلتي كُشف النّقابُ
|
| إذا لم يكتب العلماءُ مجداً |
لأمتهم ، فعلمُهمُ سرابُُ |