حثالة الشعر
| ضاق ذرعاً بسلطة الأسماء |
فاستطالت ثقافةُ الأدعياء!
|
| غاض بحر الخليل فاهتزّ ذعرا |
كيف تروي حثالةٌ في إنائي؟!
|
| ليس إلاّ مُخادعٌ ودعيٌّ |
كلُّهم يبحرون في شبر ماءِ!!
|
| وعييٌّ يعالج اللفظ عاماً |
والمعاني سقيمةٌ في العراءِ!
|
| يحرث الأرض في سنينٍ ويسقي |
أرضه من لقائط الشعراء!
|
| مكّنته من البيان عجوزٌ |
قد حواها فصار في الأثرياء!
|
| فتثنّى كأنّه غصنُ بانٍ |
وتدلَّى كنجمةٍ في السماء!
|
| صوته يسبق الرياح ويمشي |
في المعاني كمشية السلحفاء!
|
| يتغنّى بشعره كلُّ فدمٍ |
يتهجّى قراءة الأسماء!
|
| ودخيلٍ تهزّه كلُّ ثكلى |
لم تذق من مراضع البلغاء!
|
| في زمانٍ تفاصح العِيُّ فيه |
وتحدّى منابر الخطباء!
|
| واذا تقدّم العييُّ خطيباً |
صار نبلاً تقهقري للوراء!
|
| إنّما الشعر خفقةٌ من فؤادٍ |
حرّكته دوافع الأحشاء
|
| ولسانٌ اذا تحدَّث أصغت |
كلُّ أذنٍ، ونظرةٌ في الفضاء
|
| إنّما الشعر نفخةٌ في أديمٍ |
كان ميْتاً فصار في الأحياء
|
| **** |
*****
|
| أيّها الشعر لا تلمني فإنّي |
أتسلّى بوحدتي وانزوائي!
|
| وأراني ملكت نفسي لأنّي |
لا أراها تسير في الأضواء
|
| فهي تحكي فراشة الحقل تهوى |
لجّة الضوء ،والردى في الضياء!
|
| أيّها الشعر لاتلمني فإنّي |
طعنتني خناجر السفهاء!
|
| ورمتني بوابلٍ من غثاءٍ |
فاعتنقني بزلّتي وغثائي
|
| أو فدعني ألملم الجرح حيناً |
كي تغذّى قريحتي من دمائي
|
| فإذا النور حاكه الفجر دوّت |
صرختي بالقصيدة العصماء |