لواعج على ورق الحنين
|
|
إلى الأحباب في الرياض
|
أحبابَ .. هذا الشعر..!!
|
تسألني .. القصيدةُ:
|
كيف حالُ الأهل.. والأحباب..؟!
|
كيف.. الشعر بَعْدُ..؟!
|
وأنت تأخذك القُرى.. بُعْداً
|
ويُقْصيك الزمانُ
|
وتَجْتَبِيكَ .. مواجعُ الأحباب
|
توغل.. تستبدُّ بك الشجونْ
|
أحبابَ.. هذا الشعر..!!
|
تطلبني القلوبُ
|
فكيف أهربُ
|
من قلوب أحبتي..؟!
|
وبأيِّ.. قافيةٍ...؟!
|
سأكتب حبَّهمْ
|
وبأي أحزاني .. وأفراحي
|
أُحدِّث عنهمُ..؟!
|
وبأي ... حرفٍ ..؟!
|
سوف أستغشي السكونْ
|
أحباب .. هذا القلب..!!
|
كيف الحبٌّ يُقرأُ .. في العيونِ
|
قصيدةً .. وحكايةً
|
ليست تُقالُ
|
وليس يُعْربها النُّحاة
|
وليس يَرْقيها الحواة
|
ولا الرُّواة تحيطها
|
أو أن تجيشَ بها الظنون
|
أحباب تلك الذكريات البيض
|
بعضَ حنانكم..!!
|
فالقلبُ.. أوجعه النوى
|
وتملكَتْهُ الذكريات
|
يفرُّ من بين الضلوع
|
إلى ضلوعِ وفائكم
|
ولكم به صرحٌ مكين
|
أحبابَ .. هذا القلب..!!
|
لا عتبٌ .. فقد أسكنتكم
|
وطناً بقلبي
|
في الشغافِ لكم هوىً
|
ولكم حلولٌ في الوتين
|
أحباب .. هذا الشعر..!!
|
لا تثريب بَعْدُ
|
الحبُّ يورقُ في مساء الشعر
|
حقلَ سنابلٍ
|
وبيادراً من ياسمين
|
يختالُ .. هذا الحب
|
في لغةِ القصائد
|
في قلوبٍ هزَّ هذا العشقُ
|
من أغصانها ورقَ الحنين
|
يا أيُّها الأحبابُ..!!
|
هذا الحب.. أُمُُّ بَرَّةٌَ
|
وأبٌ له عين الرضا
|
ورفيقةُ الدرب الطويل
|
هو البراعم
|
يملأون الكونَ
|
فيضاً من حنان
|
إنه الأصحابُ.. والأحبابُ
|
والأرضُ الثريَّة
|
بالهُداة .. وبالندى
|
وبأمّةٍ .. لا تستكينُ ولا تلينُ
|
لها من «القرآن»
|
سلطانٌ مبينْ
|
الحبُّ .. هذا الشاعرُ
|
المسكونُ بالدنيا
|
يضمِّدُ جرحها المبتلَّ
|
بالألم الُمَبِّرحِ
|
يعتلي عرش الهوى
|
ويذوب .. في أحلى العيون
|
الحبُّ .. بذرةُ سدرةِ العشق
|
التي كمْ هزّها شغفاً
|
ونادمها.. هزيع شبابه
|
وتساقيا كأس الغرام
|
على مراشف..
|
من شفاه المترفات
|
ربيعه يأتي كنسمات الصَّبَا
|
وألذَّ .. من غيثٍ هتونْ
|
الحبُّ .. يا منْ يقرأون الشوقَ في الأحداق
|
يبدأُ .. صبوة الفرح الجميل
|
يُغيْضُ في العشاق
|
ملحمة التمرد والجنونْ
|
الحبُّ .. في رحم الحياة..
|
الشاعر المسكونِ بالمأساةِ
|
والممتدُّ .. في نُطَفِ الثرى
|
المنداحُ .. في كلِّ القرونْ
|
الحبُّ .. ينبت مثقلاً بالخلق
|
ينفذ في مسارب همِّهم
|
يفتضُّ .. خافية النفوس بسحره
|
أقوى من البأساءِ
|
من أُسْدِ الشرى
|
وأرقُّ من ماءٍ معينْ
|
الحب ..
|
وسواس القصيدةِ
|
بعض ما أوحى القرينُ
|
إلى القرينْ |