عامٌ.. لأقنعة السقوط
|
|
عامٌ
|
و يبتسم السقوط على جبيني..
|
بين لحظة شَكِّه العَنْقاءِ و الميلادِ
|
أُنْمُلَةٌ
|
على شفة الطريق..
|
فذري الغريق
|
يرفرف العمرُ المُكَبَّلُ فوقهُ
|
كالريح أَفّاقٌ
|
فأرمدتِ السدودُ
|
و ساح سيلُ القهرِ يلهثُ
|
و الأفاعي تشرئِبُّ إليه في طوق النجاةْ
|
...
|
قاموا يعدون الشموع
|
و ينقصون من الخديعة شمعةً..
|
فأُطِلُّ في المرآة كالشبح العجوزِ
|
أفتش العمر المُدَنَّسَ
|
بالطفولة و البراري الخضرِ
|
و العجز المُوَطَّد في ملامحَ من ربيعٍ مورِقٍ
|
شيبَ الحياةْ..
|
كالزيف أبزغُ يا فتاتي
|
يحتويني من فحيح الوُدِّ زفرُ الآخرين
|
و إذا استقام الوعدُ
|
يعكس دهرِيَ المصقولُ بالويلاتِ
|
خارطةَ السقوط..
|
هناك يُطْفَأُ ألف عمرٍ قادمٍ
|
فالزيف أبلغ يا فتاتي
|
من جحيم الآخرين..
|
...
|
أنا بعض أقداح البراءة و الكهولة
|
في تراتيل الضَّياع
|
حينًا أنا الدنيا
|
و حينًا لستُ أدري من أكون..
|
و الآن في المنفى
|
عشرون زنبقة تحاصر أُفْقَ أمسي
|
تقتل الأحلامَ فِيَّ
|
تَرَسُّباتُ المستحيلِ
|
و في جراحي
|
ترقص العشرونَ
|
توسعني التَّهَكُّمَ و التَّبَعْثُرَ
|
كالحنين على جنان الشوكِ
|
و الأرماسُ معضلةٌ
|
و روحُ الحبِّ كالموتِ الحنونِ على أقاحي الوجدِ
|
أدهى من أعاصير التَّكَتُّمِِ
|
فاقتداها الخوف في جسدي
|
و أينعت الخطوبْ
|
عشرون زنبقةً
|
تساقطت الحناجر بين قُطْبَيْهِنَّ
|
مثل تساقطي مع كل رعشات العقاربِ
|
و انكسارات الدروبْ
|
و على رحيلٍ من جراحٍ
|
كانت الأشلاء تجثو فوق نهري
|
و السكون محاصِرٌ أزلَ الخريرْ
|
و الساكنون مياهَهُ
|
أغرتهم الأحلامُ حين تَبَسَّمَتْ في عين قلبٍ
|
يوسِعُ الأكوانَ دفئًا من عبيرْ
|
أنا يا ابنة العشرين طيفٌ من عدمْ
|
أبحرتُ في وهج الأثيرِ
|
فكنتُ موتًا من سأمْ
|
حَكِّمْ فؤادك يا فؤادي و استترْ
|
فَلَصَمتُكَ الأبديُّ فلسفة الحياة بعينها
|
و إجابة اللغز العنيد
|
...
|
عامٌ..
|
و تُحْفَرُ نقطة السطر الأخير من الكتابِ
|
و عندها يهوي القناع
|
فلقد تكشَّفَتِ الفصولُ و كنتِ
|
-يا مَلَكَ البراءَةِ و الصَّفا-
|
سَقَطَ المتاع..
|
عامٌ..
|
يُعَرّي قلبَكِ الموؤودَ في غابٍ من الأوهامِ
|
ها أنتِ
|
فراغٌ.. بين قوسينِ
|
و في المرآةِ:
|
ألفُ علامة استفهامٍ اقترفت غيابَكِ..
|
منكِ يمضي العام يا أملي
|
و ترتعد المرايا
|
ثم تخبو قصة النهر الضريرِ
|
و ينتهي ذاك الكتاب
|
فلم العتاب أيا ابنة العشرينَ..
|
يا 'عشرينَ' ترقبُ نقطةً
|
تنهي المجلد و العذاب؟
|
__________
|
11/1/2007 م |