لمن سأجمع أزهاري؟
| وَدَّعْت فرحِيَ و استقبلت أحزاني |
و بِتُّ ألجم أشواقي و وجداني
|
| و رحت أسعى بدربٍ ما أَلِفْتُ بِه ِ |
غير الأنين خليلاً طاق أحزاني
|
| إنِ ابتسمتُ فذاك الدمع أضحكني |
حتى أَدُلَّ على صبري بكتماني
|
| و إن ضحكت أمام الناس في دعة |
فتلك رعـشة دمعٍ بين نيراني
|
| لمن سأجمع أزهاري و قد رحـلت |
عن مُهْجتي و رمت فكري و ألحاني؟
|
| لو كان في الدمع للأجْراحِ ملتئمٌ |
أو يبرئ القلب لاستمطرت أجفاني
|
| أو كان للقلـب خلاًّ كي يُبَلِّغَها |
شوقي لبُحْتُ بما يحويه وجداني
|
| لكنني و الأسى يرتـاح في شفتي |
أحيا غريبًا أقـاسي مُرَّ حرماني
|
| فهل سيرسو بشطِّ الحِبِّ مركبنا؟ |
أم تاه في أبحرٍ من غير شُطْآنِ؟!
|
| لم يبقَ لي اليومَ إلا دفءُ مقلتـها |
و لم تعد دمعةٌ في الكون تنساني
|
| و قد وجدت أنين الحـزن وحَّدنا |
بعد الفراق و ما أشجاكِ أشجاني
|
| فكل عامٍ و عيـن الله يـا لغتي |
ترعاك في وحشة المنفى و ترعاني |