أذرع الصفصاف
|
|
أخذت تهامسني ممرات الحقول
|
وشبك الصفصاف أذرعه
|
يصد حرارة الرمضاء عنى
|
تتبخر الأحزان مني حين اذرع دربها نخلا
|
وأسقيها قرابيني وفنى
|
فتعيدني لطفولتي..
|
وتعيد لي الوتر المغني
|
وتمدني بعصارة النبت الجديد
|
تقيلني من عثرتي... وتزود عني
|
تخضر آلاف الخلايا في تضاعيفي
|
وينمو البرعم الغافي بأعماقي
|
ويزهر كل غصن
|
الآن اخرج من شبابيك الدجي
|
لاغيب في المجهول
|
أمرق من إسار الطين
|
أمرق من كوي الإزمان
|
تشربني السماء
|
لأعود للنبع الالهي المضاء
|
وصحوت تملأني ارادات الحياة..
|
تقيلي لقضائه
|
في كل منعطف أجن
|
ومضيت أرسم للحياة طريقها
|
وأعيد ترتيبي وأبني
|
وإقيم للدنيا سرادقها
|
واغسل شرفة الالهام
|
... بالمطر المغني
|
اعددت اشيائي
|
وريشاتي... ولوحاتي... وفني
|
وجلوت أوتاري نفضت غبارها
|
وملأت دني
|
وحسبت اني
|
قد نجوت من الهجير
|
ومن عذاباتي وحزني
|
وزجرت نفسي
|
ما لذى اغراك بالدنيا؟
|
وماهي بالمقر المطمئن
|
ان اقبلت او ادبرت
|
سيان عندك في التجني
|
وواريت نفسي وهي بالايمان صامدة
|
وفي الظلماء أنواء وعصف
|
تتناسل الأهوال من حولي
|
وصبري ماله حد ووصف
|
فلم التوقف في محطات الزمان
|
وحولنا للنهر عزف!!
|
من نحن؟
|
نحن كنخلة خضواء في الوادي تزف
|
تعطي... ومابخلت
|
وكل عطائها للناس وقف
|
ستظل واقفة
|
الي ان تسقط الأوراق منا.. أو تجف
|
الشمس تشرق كل يوم من جديد والحياة
|
هديرها الموار فينا لايكف
|
تجري كما الانهار
|
ان طبيعة الانهار أن تجري
|
تشق طريقها
|
لاتستدير ولاتلف!!
|
فابدأ حياتك بالكفاح وعش
|
علي أمل جديد
|
الشمس تشرق من جديد
|
والفجر يضحك من جديد
|
واغسل ضلوعك باليقين
|
وبالبشاشة.. والنشيد |