عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي
| عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي |
فَقَدْ تَدَاعَى الْقَلْبُ مِمَّا لَقِي |
| أَيُّ فُؤَادٍ بِكِ لَمْ يَعْلَقِ |
وأَنْتِ صِنْوُ الْقَمَرِ الْمَشِرقِ ؟ |
| عَلَّمْتِنِي الذُّلَّ، وَكُنْتُ امْرأً |
أَفْعَلُ مَا شِئْتُ، وَلاَ أَتَّقِي |
| فَارْحَمْ فُؤَاداً أَنْتَ أَبْلَيْتَهُ |
ومُقْلَهً لَوْلاَكَ لَمْ تَأْرقِ |
| لَمْ أَدْرِ حَتَّامَ أُقَاسِي الْجَوَى |
يا وَيْحَ قَلْبِى مِنْكَ ! مَاذَا لَقى ؟ |
| إِذَا تَذَكَّرْتُكَ فى خَلْوَة ٍ |
هَوَتْ بِدَمْعى زَفْرَة ٌ تَرْتَقى |
| تَاللهِ ما أَنْصَفَ مَنْ لاَمَنى |
فِيكَ ، وهَل لَوْم عَلى مُشْفِقِ ؟ |
| وكَيْفَ لاَ أَعْشَقُ منْ حُسْنُهُ |
يَدْعُو إِلى الصَبْوة ِ قَلْبَ النَقى ؟ |
| لَكَ الْجَمَالُ التَّمُّ دُونَ الْوَرَى |
ولَيْسَ لِلْبَدْرِ سِوى رَوْنَقِ |
| فَاعْطِفْ علَى قَلْبٍ بِهِ لَوْعَة ٌ |
يَنْزُو لَهَا فِي الصَّدْرِ كَالزِّئْبَقِ |
| يَكَادُ يَرْفَضُّ هَوًى كُلَّمَا |
لاَحَ لَهُ الْبَرْقُ مِنَ الأَبْرَقِ |
| حِمى بِهِ ما شِئْتِ مِنْ صَبْوَة ٍ |
لَوْ كَانَ فِيهِ منْ يَفى ، أَو يَقى |
| حَاطَتْ بِهِ الْفُرْسانُ حُورَ الْمهَا |
يَا مَنْ رَأَى الرَبْرَبَ فى الْفَيْلَقِ |
| مِنْ كُلِّ هَيْفَاءَ كَخُوطِ الْقَنَا |
بِلَحظة ٍ كالَّلهذمِ الأزرقِ |
| تَخْطِرُ فِي الْفَيْنَانِ مِنْ فَرْعِهَا |
فَهى ِ على التمثيلِ كالبيرقِ |
| أرنو إليها وهى َ فى شأنِها |
كَنَظْرة ِ الْعَانِي إِلَى الْمُطْلَقِ |
| فَما تَرانِى صانِعاً وهِى لا |
تَسْمَعُ مَا أَسْرُدُ مِنْ مَنْطِقِي؟ |
| يا ربَّة َ القُرطَقِ ! هَل نَظرة ٌ |
أحيا بِها ؟ ياربَّة َ القُرطَقِ ! |
| إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ ذَهَابُ الَّذِي |
أبقيتِ مِنِّى ، فَخُذى ما بَقِى |
| لم تُبقِ مِنِّى صَدَماتُ الهوى |
غَيْرَ صَدًى بَيْنَ حَشاً مُحْرَقِ |
| قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْحُبِّ ذَا تُدْرَإٍ |
أقتَحِمُ الهولَ ولَم أفرَقِ |
| فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ عَدِيمَ الْقُوَى |
يَسبِقُنى الذَرُّ ولَم ألحَقِ |
| والحبُّ مُلكٌ نافِذٌ حُكمُهُ |
مِنْ مَغْرِبِ اْلأَرْضِ إِلَى الْمَشْرِقِ |
| فَلْيَقُلِ الْعَاذِلُ مَا شَاءَهُ |
فَالْعِشْقُ دَأْبُ الشَّاعِرِ الْمُفْلِقِ |
| لَوْ لَمْ أَكُنْ ذا شِيمَة حُرَّة ٍ |
لَمْ أَقْرِضِ الشِّعْرَ، وَلَمْ أَعْشَقِ |