لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ
| لَوَى جِيدَهُ وَانْصَرَفْ |
فَما ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ؟ |
| غزالٌ لَهُ نَظرة ٌ |
أَعَانَتْ عَلَيَّ الْكَلَفْ |
| تَبَسَّمَ عَنْ لُؤْلُؤٍ |
لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ |
| وَتَاهَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ |
وشأنُ الجمالِ الصَلف |
| جَرى الْبَنْدُ فِي خَصْرِهِ |
على حَركاتِ الهيَف |
| وما ذَاكَ خَالٌ بَدَا |
ولكِنْ وِسَامُ التَّرَفْ |
| رآنِى بهِ مولَعاً |
فعاتبَنِى وانحرَفْ |
| ولم يدرِ أنِّى بهِ |
عَلَى جمَراتِ التَّلَفْ |
| فَقُلْتُ لَهُ: سَيِّدِي! |
ترفَّق بِصَبٍّ دَنِفْ |
| فقالَ : أخافُ العِدا |
فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تَخَفْ |
| فإنِّى عَفيفُ الهوى |
وَمَا كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ |
| وَأَنْشَدْتُهُ قِطْعة ً |
وشِعرِى إحدى الطُّرَف |
| فاصغِى لَها باسِماً |
وبانَ عليهِ الأسَفْ |
| ونَمَّت بهِ خَجلة ٌ |
تَدُلُّ عَلَى مَا اقْتَرَفْ |
| وقالَ : أهذا الضنَى |
جَناهُ عليكَ الشَغَف ؟ |
| فقُلتُ : نعم،سيِّدى ! |
وأبرحُ ممَّا أصِف |
| فَصَدَّقَ، لَكِنَّهُ |
تَجَاهَلَ لَمَّا عَرَفْ |
| وقالَ : أطَعتَ المُنى |
وَبَعْضُ الأَمَانِي سَرَفْ |
| وَمَا كُلُّ ذِي حَاجَة ٍ |
يَفوزُ بِها إن عَكف |
| فأشفقتُ من قولهِ |
وَلَكِنَّ رَبِّي لَطَفْ |
| فلمَّا رأى أدمُعى |
تَوالَت ، وقَلبى رَجف |
| تَبَسَّمَ لِي ضَاحكاً |
ومانَع ، ثمَّ انعطَف |
| فأغرَمتهُ قُبلة ً |
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ |