فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ
| فؤادٌ بأقمارِ الأكِلَّة ِ مولَعُ |
وَعَيْنٌ عَلَى إِثْرِ التَّفَرُّقِ تَدْمَعُ |
| وَشَوْقٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ، لَوْ شِمْتُ حَدَّهُ |
على بطلٍ لانقدَّ مِنهُ المُقَنَّعُ |
| أحاولُ كِتمانَ الهوَى ، فتشى بهِ |
غُروبٌ منَ العينِ القريحة ِ تهمعُ |
| وما الحبُّ إلاَّ نفثة ٌ بابليَّة ٌ |
يكادُ الصفا مِنْ مَسِّها يَتَصدَّعُ |
| خَليلى َّ ! هل بعدَ الصَبابة ِ سَلوة ٌ ؟ |
وهل لِشبابٍ فاتَ بالأمسِ مَرجِعُ ؟ |
| أبيتُ أُمنِّى النفسَ طَوراً فَترعوِى |
وَأَتْلُو عَلَيْهَا الْيَأْسَ طَوْراً فَتَجْزَعُ |
| وما ذِكرُ ريعانِ الصِبا غَيرُ حَسرة ٍ |
تَذِلُّ لَها نَفسُ العزيزِ وتَخضعُ |
| فلا رَحِمَ اللهُ المشيبَ وعَصرهُ |
وإن كانَ فى أثنائهِ الحِلمُ أجمعُ |
| نَهارُ مشيبٍ ساءنِى وهوَ أبيضٌ |
وَلَيْلُ شَبَابٍ سَرَّنِي وَهْوَ أَسْفَعُ |
| إِذَا شَابَ رَأْسُ الْمَرْءِ شَابَ فُؤَادُهُ |
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ لِلْبَشَاشَة ِ مَوْضِعُ |
| وأى ُّ نَعيمٍ فى مَشيبٍ وراءهُ |
هُمومٌ إذا مرَّتْ على القلبِ يَفزَعُ ؟ |
| لِيَبْكِ الصِّبَا قَلْبِي وَطَرْفِي كِلاَهُمَا |
وَقَلَّ لَهُ مِنِّي نَجِيعٌ وَأَدْمُعُ |
| زَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَة ٍ |
إذا خَطرتْ كادَتْ لها النَفسُ تُنزَعُ |