هل من فتى ً يَنشدُ قَلبى مَعى
| هل من فتى ً يَنشدُ قَلبى مَعى |
بَيْنَ خُدُورِ الْعِينِ بِالأَجْرَعِ؟ |
| كانَ مَعِى ، ثُمَّ دعاهُ الهوى َ |
فَمَرَّ بِالْحَيِّ، ولم يَرْجعِ |
| فهل إذا ناديتُهُ باسمهِ |
يُفِيقُ مِنْ سَكْرَتِهِ أَوْ يَعِي؟ |
| هَيهاتَ يَلقى رَشداً بعدَ ما |
أغواهُ لَحظُ الرشإ الأتلعِ |
| فيا دُموعَ القطرِ سِيلى دماً |
وَيَا بَنَاتِ الأَيْكِ نُوحِي مَعِي |
| وَأَنْتِ يَا نَسْمَة َ وَادِي الْغَضَى |
مُرِّي بِرَيَّاكِ عَلَى مَرْبَعِي |
| وَأَنْتِ يَا عُصْفُورَة َ الْمُنْحَنَى |
بِاللَّهِ غَنِّي طَرَباً، وَاسْجَعِي |
| وَأَنْتِ يَا عَيْنُ إِذَا لَمْ تَفِي |
بِذِمَّة ِ الدَّمْعِ، فَلاَ تَهْجَعِي |
| صَبَابَة ٌ أَغْرَتْ عَلَيَّ الأَسَى ! |
ودَلَّتِ السُهدَ على مَضجَعى ! |
| ويْلاَهُ مِنْ نارِ الْهَوَى ! إِنَّهَا |
لَوْلاَ دُمُوعِي أَحْرَقَتْ أَضْلُعِي |
| أبيتُ أرعَى النَجمَ فى سُدفة ٍ |
ضلَّ بِها الصُبحُ ، فلَمْ يَطلُعِ |
| لاأهتدى فيها إلى حِيلة ٍ |
تَقى حَياتى من يَدَى ْ مَصرَعى |
| طَوراً أُدارى لَوعَتى بِالمُنى |
وَتَارَة ً يَغْلِبُنِي مَدْمَعِي |
| فهَل إلى الأشواقِ من غاية ٍ ؟ |
أم هل إلى الأوطانِ من مَرجع ِ؟ |
| لا تأسَ يا قلبُ على ما مَضى |
لابُدَّ لِلمحنَة ِ مِنْ مَقطَعِ |