قهوةٌ في الصباحْ
|
|
لم أعدْ خائفةْ ،
|
ليس لأن اللصوصَ ماتوا بالأمسْ ،
|
و لا لأن البشرَ سيصمتونَ
|
حين تتَّسِعُ الرؤيةُ ،
|
لكنْ
|
لأن الكفَّ ستظلُّ في مكانِها.
|
...
|
تكونُ الحياةُ مُحتَملَةً
|
إذا انتهتْ لقاءاتُ الأحدِ
|
إثر سقوطِ البنيويةِ،
|
لأن موتَ المؤلفِ
|
يعقبُه اختفاءُ المهاتفاتِ الصباحيةِ .
|
...
|
السَّيدةُ الغاضبةُ كذلك
|
كانت خائفةً من البنتِ الإلكترونيةِ
|
التي رسمَها ' آل – باتشينو' بنِسَبٍ مضبوطةْ
|
فدسَّتْ الفيروسَ في مؤخرةِ الرأسْ
|
لينجو من الشِّعرِ
|
والمثقفاتْ .
|
...
|
هي
|
لمْ تقرأِ الكتابَ على النحو الصحيحْ
|
وإلا لتعلَّمتْ أن الشاعرَ
|
إذا صنعَ آلافَ الأوراقْ
|
فإنه فقط
|
يريدُ أن
|
يطيـْر.
|
...
|
قالَ الشاعرُ :
|
' الخائفون مائةْ '
|
فأخبرتُه أني أولُهم،
|
لكنّي لا أحتاجُ أن أراهم لأطمئنَ،
|
ولا أُراهنُ على انكسارِ أمريكا
|
أو ركوبِ الدراجاتِ في القناطرْ،
|
ولستُ على يقينٍ من انحسارِ موجةِ الحرِّ
|
أو حتى من وجودِ
|
' سليم سحاب ' في الأوبرا الخميسَ القادم .
|
...
|
لستُ أعرفُ
|
لماذا أكتبُ الشعرَ،
|
ولمَ البشرُ كثيرون،
|
لماذا لا تأتينا المعرفةُ
|
ككبسولةٍ في المخِّ حينَ نولدْ،
|
و لمَ جفلْتُ حين انتبهتُ أني امرأةْ،
|
بينما قاعةُ العرضِ
|
خاليةْ،
|
و كفافيسُ لمْ يزرْ مكتبةَ الإسكندرية.
|
...
|
برغم أن العجوزَ مازالت تنتظرُ كلَّ يومٍ
|
على المقهى ؟
|
...
|
لا يقينَ هناكْ
|
سوى أنه مستلقٍ إلى جوارِها الآن
|
- بعدما أغلقَ الهاتفَ -
|
لعدّةِ أسباب :
|
أولاً
|
لأن الساحلَ الشماليَّ
|
مازالَ في الشمال .
|
ثانيًا
|
لأن الفيروسَ أخذَ مسارَه
|
داخلَ الدماغْ
|
و صفقَّ الجمهورْ .
|
ثالثًا
|
…….
|
رابعًا
|
…..
|
….. .
|
ثم إن كفافيسَ قد ماتَ من زمان،
|
لذلك
|
لن يكونَ بوسعِ البنتِ الطيّبةْ
|
أن تُعدَّ قهوةَ الصباحْ .
|
__________
|
القاهرة / 4 أبريل 2003 |