عُمَـر
|
|
بنى مدينةً
|
لها شمسٌ و أشجارٌ ونهرٌ،
|
بناياتٌ عاليةٌ،
|
وأسوارٌ
|
ظلُّها قصيرٌ،
|
و أبوابٌ
|
غيرُ موصدةْ.
|
...
|
عُمَر
|
وضعَ السياراتِ في الشوارعِ
|
والناسَ داخلَ السياراتِ والبيوتِ
|
لكنه
|
أخرجَ النساءَ من المدينة.
|
...
|
عمرُ خليفةٌ عادلٌ ،
|
يثيبُ الطيبينَ
|
وينفي الأشرارَ.
|
...
|
المدينةُ
|
سورُها يتمددُ ،
|
والبشرُ يتناسلونَ والبناياتُ.
|
...
|
ما لعمرَ لعمرَ
|
وما لله ِللهِ.
|
...
|
قشورُ البرتقالِ الجافَّةُ
|
الزواحفُ وقصاصاتُ الجواربِ
|
أغطيةُ الزجاجاتِ
|
وقناني الحبرِ المُنسَكِبِ
|
الجسورُ،
|
وهدايا ماكدونالد وشرانقُ القزِّ،
|
و في الأخير
|
قلبُ أمٍّ
|
دعسته ثماني سنواتٍ من قراءةِ ' التوحد'
|
والصمت.
|
...
|
عمرُ
|
لا يكلِّمُ أحدًا .
|
...
|
مخلوقاتُه الطيبون
|
حفروا الأرضَ
|
فلم يجدوا ذهبًا أو نفطًا،
|
وجدوا خبزًا و نبيذًا وتمرًا
|
فأمعنوا في الحياةِ .
|
...
|
الناسُ في المدينةِ
|
أحبوا عمرَ كثيرًا،
|
كلَّ مساءٍ
|
يسألونَهُ أن يهبَهم يومًا آخرَ.
|
و عمرُ يومئُ
|
ولا يكلِّمُ أحدًا .
|
...
|
لستُ من أزالَ المدينةَ يا عمر !
|
المكنسةُ فعلتْها.
|
____________
|
القاهرة / 18 ديسمبر |