شِصٌ أخير
|
|
' هي وحيدةٌ جدًّا
|
سوى من هسيسِ الهجران .'
|
عارف حمزة
|
***
|
ثمّة تشارينُ
|
تزرعُ القطنَ فوق حوافِ النوافذْ،
|
تحقِنُ اليعاسيبَ بمائِنا
|
فتخفُّ قبابُ الروحْ،
|
نغدو هواءً بلا وطنٍ
|
يركضُ بعيدًا
|
فوق صفحةِ النهرْ.
|
...
|
ثمةُ سيقان أكاسيا
|
تتمرَّدُ على الحطَّابين
|
كي لا تغدوَ مشاجبَ
|
تتأرجحُ منها الأمكنةُ
|
عند أعناقِ الثياب.
|
...
|
ثمّة شاعرٌ
|
لم يرَ البحرَ أبدًا
|
غير أنه
|
ملأ الشاشةَ بالفرَحْ،
|
علّمني
|
كيف تتقافزُ الإلكتروناتُ لتكتبَ
|
' كوني بخير،
|
اسلمي للشِّعرِ و الحياة.'
|
...
|
لكنه
|
يؤرِّخُ النهاياتِ بالثلاثاءْ،
|
و يخافُ ثأرَ العصافيرِ لمقتلِ المشمش،
|
فيناخبُ الحسكةَِ
|
خمرَ الطَّيرِ المضمَّخِ بالحرْبِ والرحيل.
|
...
|
نعم يا 'عارف'
|
أنا أيْلٌ جريحٌ يسعى لحتفِه
|
لكنّه يركضُ صوبَ القنصِ الذي
|
لا خوفَ بعدَه.
|
______________
|
القاهرة / 1 أغسطس2003 |