فصل ألوان
|
|
بين الأسودِ والأبيضْ
|
تتعطلُ الأزرارُ
|
فيَسْهُلُ أن تباغتَ ذراعاكَ غفوتي.
|
...
|
تلقي على الأرضِ سجادةً فارسيةً
|
(لفتّني أمي داخلَها
|
منذ الصرخةِ الأولى)
|
تتدحرجُ على البلاطِ
|
وتنبسطُ
|
فينفلتُ جسدي
|
من طيّاتِها.
|
...
|
في منتصفِ المسافةِ
|
بين الليلِ والنهار
|
يَسْهُلُ أن تلمحَ أصابعي
|
تمرُّ فوق تضاريسِ المعبد،
|
هي تحاكي أظافرَكَ التي
|
رسمتِ الـ' جرنيكا' فوق ظهري .
|
...
|
'الكلامُ على الكلامِ صعبٌ'
|
لكن الرسمَ جائزٌ على الرسمِ
|
بعدما أثبتَ الشِّعرُ
|
أن عينيكَ مدرّبتانِ على فصْلِ الألوانْ
|
في غبَش الحضاراتْ.
|
...
|
في لحظاتِ الشرودْ
|
بين العتمةِ والنورْ
|
يكسبُ الرجلُ الرِهانْ
|
غير أن المرأةَ
|
تنجحُ في التعرفِ على ملامحِها
|
بين ' شلالِ الأجسادْ '
|
التي أراقَها أنجلو فوق حوائطِ الكنيسة.
|
...
|
لا فضلَ لعربيٍّ على عربيّة
|
إلا بمقدار تكاثفِ خيوطِ الشرانق
|
حول جيدِها
|
وحبكةِ السردِ التي نخلعُ على عتبتِها أجسادَنا.
|
...
|
ليس بوسعِكَ الفرحُ
|
بسقوطِ الملكةِ في النقلةِ الأخيرة،
|
فتقاطعُ لحظاتِ الوصولْ
|
- عندَ انعطافاتِ الحُلْمْ
|
وتعطّلِ الكوابحِ وقتَ الفجر -
|
يجعلُ الفوزَ زائفًا
|
خارقًا لقانونِ
|
'كِشْ.... ماتتْ'.
|
...
|
الفكرةُ:
|
أن إغواءَ المسيحِ الأخيرَ
|
كان أخيرًا
|
واستجاباتِ الخلايا عند التواءاتِِ الفروع
|
أمرٌ قابلٌ للجدلِ.
|
...
|
كلُّ خدعةٍ تكسرُ أنثى
|
' لا يعوّلُ عليها '،
|
مادام للرجلِ مثلُ بطشِ المرأتين.
|
ومادام اليومُ يتكئُ على عصًا مشطورةٍ
|
بين الأسودِ
|
والأبيضْ.
|
__________
|
القاهرة / 21 مارس 2004 |