المَشَّـاءون
|
|
المترفون
|
ذوو الأقدامْ ،
|
لا مِلْحَ في معاطفِهم ،
|
ولا قذىً
|
يسحبُ الرؤيةَ إلى الورقْ.
|
...
|
هناك ،
|
حيث الشجرُ يختلطُ بالظلامْ
|
ينسى الرَّبُ أمتعتَه
|
داخل الكهفِ ،
|
فيأتي العابرونَ
|
يلتقطونَ الحياةَ ويمضونْ
|
بينما الفقراءُ
|
ذوو العكازاتِ و النظاراتِ الطبيَّةِ الموبوءةِ بالقراءةْ
|
ينتظرون الموتَ الذي
|
دائمًا يتأخر.
|
...
|
بماذا قايضنا على الفرَحْ ؟
|
حيثُ الكلُّ يخشى الاقترابْ
|
لأن الشللَ
|
مُعْدٍ
|
و العميانَ
|
يفكرون كثيرًا.
|
...
|
المترفونَ
|
ذوو الحُلْمْ
|
يحيكونَ نهاراتٍ واسعةً
|
تناسبُ شبكاتِ الطُّرُقِ المعقَّدةَ
|
وتستوعبُ ضجيجَ الكلاكساتْ
|
التي لا تُغضِبُ أحدًا،
|
وفي المساءْ
|
يحوِّلونَ الحُلمَ أجنحةً
|
وحواديتَ.
|
...
|
الطفلُ الصامتُ
|
يعرفُ الأمرَ كلَّه
|
لأنه استنقذَ مدينتَه من الأمهاتِ المبتسراتِ
|
ذواتِ الذاكرةِ الممسوحةِ
|
و كراسي المقعَدين،
|
الأمهاتِ اللواتي يقرأن كثيرًا
|
ولا يُجِدْنَ الطَّهوَ
|
أو الجلوسَ إلى التليفزيون،
|
الطفلُ ذو الحدسِ
|
رماهُنَّ في المنفى
|
لأنهن يسقطنَ المشابكَ دومًا
|
قبل اكتمالِ السطرْ.
|
...
|
المارّةُ المترفون
|
الذين يخشَون العدوى
|
تنمو لهم أحداقٌ كثيرة،
|
و أقدامُهم
|
تبتكِرُ معانيَ جديدةً
|
للتوازي والتقاطعِ
|
لأن الأرصفةَ
|
تألفُ الأحذيةَ
|
وتطمئنُ أكثرَ لملمسِ أقدامِ الحُفاة
|
لكنَّها
|
لا تصفحُ عن ذوي العصا
|
التي تفقأُ بلاطَها
|
و تجهضُ جنادبَ نشطةً
|
تتهيأُ للأمومةْ.
|
...
|
الأرصفةُ تستعدُ للثأرِ
|
وأنا
|
أفكِكُ الصواميلَ
|
عن قدميَّ.
|
_____________
|
القاهرة / 1 نوفمبر 2003 |