الطَّـــريق
|
|
إلى/ نجيب محفوظ
|
***
|
لن أصفحَ
|
برغم أصابعِك التي تجمدتْ على قبضةِ القلم،
|
عند سفح المقطم.
|
...
|
لأن تعثري،
|
في سنواتي التسع
|
بين مقاعدِ مقهىً مقصوصٍ من العاصمة
|
و بين أميالك التسعة من النهرِ إلى البحر،
|
أفلتَ التاجَ من الوجوديين
|
ليستقرَّ في يدِ صبيتيْنِ
|
تحملانِ لقبَ العائلة.
|
...
|
تعلمتُ أن أكرهَك
|
برغم 'سيد سيد الرحيمي'
|
حسنتِك الوحيدة
|
التي زملّتني بدثارِ الولدِ الباحثِ عن هويّة،
|
و برغم أبي
|
'سيد حسن ناعوت'
|
الذي أطلقتَ إسارَه في منتصفِ المسافةِ
|
ليمسحَ جدائلي برهةً
|
فيما يحكي عن أنثى العقربِ
|
وصندوقِ الحذاءِ المسحور،
|
ثم يمضي
|
قبلَ أن يكتبَ تعويذتي
|
و قبل أن يسمعَ
|
نقرتي الوحيدة.
|
...
|
الكلابُ كثيرون
|
لكنَّك لا تراهم
|
لأنك ابتلعتَ نصفَ التاريخِ
|
فتكورَّتْ ' أمينةُ '
|
على سُلَّم البنايةِ الخشبيّ .
|
ماتتْ
|
و توزّعتْ هزائمُها علينا
|
وأعضاؤها
|
على أهل الهوى
|
و الشُّطار.
|
...
|
لاشيءَ يغريني اليومَ
|
أنْ أدّخرَ قروشي
|
من أجلِ رحلةِ نهايةِ الأسبوع
|
إلى سورِ الأزبكية،
|
لا شيءَ شريفًا فوقَ الأرففِ
|
سوى الغبار.
|
...
|
اِبحثْ عن خُدعةٍ أخرى؛
|
لأن الجلالَ،
|
مشارفةَ النهايات،
|
انفصالَ الشبكيةِ،
|
و حتى عصا الأبنوس الحزينة
|
لن تجعلَني أحبُكَ
|
على الأقلِ الآن.
|
...
|
لا شيءَ ينجيكَ من غضبتي
|
سوى تحريرِهن
|
من ثنائيةِ الوَيْل،
|
أو
|
أكمنُ في عزلتي
|
حتى أصادفَ قيثارتَها
|
جدتي الجميلةَ
|
التي وأدتها بين سطورِك. |