يا عَرَب.. مَاذا دَهاكُمْ ؟
|
|
(1)
|
قَد أُضرِمَتْ حربُ الخَليجْ
|
والعالَمُ العربيُّ مَشغولٌ
|
بتوزيعِ الدقيقْ
|
تلكَ الإعاناتُ التي قد أرسَلَتْها
|
منذُ أعوامٍ أميرْكا
|
شُحنةٌ وَصَلتْ
|
وأُخرَى غيرُها ..
|
أو في الطريقْ
|
والآنَ أمرِيكا تُناشِدُ :
|
يا عرَبْ
|
ادعوا لَنا
|
فدَعوا ..
|
يا إلهي نَجِّها مِن كلِّ ضِيقْ أنْ
|
(2)
|
ماتَ في حربِ الخليجْ
|
حُلمُ أبناءِ الخليجْ
|
إنَّ أمريكا تُعاتِبْ
|
أنَّنا كنَّا نُصلِّي في المساءْ
|
وتُسائلْ :
|
ولماذا قد تقبَّلْنا العزاءْ
|
فَتأسَّفنا لها عَبرَ الأثيرْ
|
ثمَّ أرسلْنا الوَزيرْ
|
وانحَنَى عَنَّا وعنهُ
|
ثمَّ عادَ ..
|
قانِعَ العيشِ ، قَريرْ
|
ثمَّ أدلَى في مَطارِ الحُزنِ يا حُزني ..
|
بتصريحٍ خَطيرْ
|
عن حقوقِ اللاجئينَ ،
|
حقِّ تقريرِ المصيرْ
|
وسَمعنا وأطعنا صاغِرينْ
|
ودعونا اللهَ أن يَرحمْ
|
جنودَ الأمريكانِ الراحلينْ
|
ويُعَذِّبْ ..
|
جُندَنا في كلِّ حِينْ
|
(3)
|
كانتِ الأخبارُ تأتينا
|
وكُنَّا جالِسينْ
|
نَحتسي الشايَ المُعطَّرْ
|
ثُمَّ نُلقي نُكتَةً مِن بعدِ أُخرَى
|
ونَخِرُّ ..
|
ضاحِكينْ
|
ونَرى القَتلَى
|
على الشاشاتِ تَترَى
|
فَنُداري وَجهَنا المَغموسَ
|
في عارِ الخيانةْ
|
وتَمَنَّيْنا الإعانةْ
|
فنظلُّ ..
|
ساكِتينْ
|
ونَرَى جُندًا مِنَ الأعرابِ
|
تَزحَفْ
|
كي تُقبِّلْ ..
|
رِجْلَ كَلبٍ
|
مِن شياطينِ أميرْكا الفاتِحينْ
|
يا عَربْ ..
|
ماذا دَهاكم ؟
|
هل غَدا الشيطانُ فيكم
|
مثلَ رَبِّ العالَمينْ ؟
|
(4)
|
آهٍ .. وما ذنبُ الشعوبْ ؟
|
لَو دَاسَها الحُكامُ يومًا
|
ثم ساقُوها وَقودًا للحروبْ
|
انظُرْ تَرَ الحكامَ يَمقُتُ
|
بعضُهم بعضًا ولكنْ
|
بينَهم في القهرِ عِرقٌ
|
في شَمالٍ أو جَنوبْ
|
إنَّا رَفضنا القهرَ لكنْ
|
ما تَعَدَّى الرفضُ
|
رفضًا بالقُلوبْ
|
يا كَم صَرَخْنا :
|
إنَّنا لسنا عبيدًا
|
وادَّعينا أنَّنا رِيحٌ غَضوبْ
|
واليومَ قَبَّلْنا الأيادي
|
حينَ داسَتْنا الكُعوبْ |