أنا .. وهي .. وبنت الجن
|
|
واحدة .. من حوريات الجن .. تهاوت
|
وهي تمد ذراعيها نحو الأغصان المكشوفة
|
في رأسي وتمنت لو أني استرجعت
|
بدايات الأشياء
|
فراودت الشبق المرسوم
|
بعينها، أو خفت تجاوزها فمددت لها
|
كفاً تعرف أني أحسبها في الصدر المرصود
|
لواحدة أخرى – قالت: يا ويح
|
وقاحتك المخبوءة فيك تجلت .. أو تقدر
|
أن تستمرئ صهد الغفران لواحدة نزفتك
|
وتركت أشلاء دعابتك المنسية تقعي في وسواس
|
من طين براءتك البلهاء ودون حياء منتك
|
بتألية بقاياك وتهشيم الأسئلة الراكدة
|
وصب نبيذ الخيبة في كفيك
|
وتقديمك قرباناً في مائدة المسعورين لتسمو
|
في عين العشاق وتخلد في قائمة المقهورين
|
.. أسندت على كتفي رخاء نعومتها ورسمت
|
طقوساً من قهقهة بكماء وعلقت تعاويذ
|
وأسماء وخارطة وزعت عليها أمكنة
|
العبث البلوري وأمكنة الصلوات،
|
تحممت بريق ما حل ببدني إلا وركبت
|
الريح تداخلت وظل يسكن في الحبل السري
|
الموصول بإلفين غريمين وقابلة في صدف
|
البحر تفتش عن ورقة بردى مكتوب
|
في أولها أني متهم بالعشق وعند نهايتها
|
حرفان يعضان على لغتي،
|
همت فهممت، مالت فسئمت،
|
لذت بأسرار العينين
|
وكف كانت تسمح وجها – يوم تمازجنا –
|
كي يخلد صوف بكارته إن سخت، جلت
|
بواحات الطيب المخزون بذاكرتي فرأيت
|
كما لو كان البحران الأحمر والمتوسط
|
والشاطئ والأمطار ونحن نصافح بعضاً
|
ووجوه الناس وولولة الأشجار ونحن نبارحها
|
للقيظ وتذكرة المترو تستسلم للقلم ليكتب
|
بيتاً من شعر... رنة ضحكتها .. ودقائق
|
خمس زادت والصمت المطبق حين
|
تراودني للتيه فأدخل .. لا أخجل حين
|
أعريني وأنام لدى صخب النهدين طويلاً
|
.. كم كنت مجوسياً أسجد للنار.. تذكرت
|
.. ولا زلت..
|
أفيقي يا بنت الجن فمثلي موبوء
|
لا يقد أن يقتات سوى سغب
|
لا يركض إلا لسراب.. فاشتعلي..
|
أو كوني برداً وسلاماً.. لكن لا تبدي
|
عورتك الآن.. فإني مستتر
|
في تلك الواحدة الأخرى.. |