دون كيشوت
| أحرث البحرَ .. باشتعال الطموح |
ربما تستضيء في الغيب روحْ
|
| فأراه من بعـــــد ملـح انهزامي |
شاهراً شوقَه بقلـبيِ الجريــــحْ
|
| ربــــــــــما ألقـاه يغـــامر مثلي |
يمتطي حلمُه العنـادَ الكســـــــيحْ
|
| فيشدّ الزمـــام نحــــو ســــراب |
هتكتْ ومضَـــه ســيـاطُ الجمـوحْ
|
* * *
|
| أحرثُ البَحــــر .. ربَّمــا خبَّأتْه |
نورســـاتٌ ما بين مــوجٍ وريــحْ
|
| فتواري في حضـــــن تيهٍ عقيـــمٍ |
يحلب العمرَمن ضروع الجروحْ
|
| فعصتْ يأسي نبضةٌ لــم تخُنــــه |
وبَنَتْ فوق المستحيـل ضريـــحْ
|
| وأنا أهتدي ببعــــض احتمـــــال |
فشعــــاع اليقـيـن ليــس يلــــوحْ
|
| أغرس الحُلمَ في صخور انكفائي |
وأغــني حينـاً .. وحينــاً أنــــــــوحْ
|
| ربَّمـا تـغويـــه عرائــــسُ حزنـي |
فيـقُدّ الأسى علـــيـــــــه المســــوحْ
|
| ويعرّي عن كلّ حزنٍ دعــــــــاء |
آثم الدمـع فـــوق جفـــــنٍ قريــــــحْ
|
| أحرثُ البحر ..كي أقايضَ موتي |
في زمــــانٍ ..بالأمنيـــــات شحيــــحْ
|
| أجهضتْ فأسُه مواســـــــمَ فرحي |
حين راحت بكل نبــتٍ تطيــــــحْ
|
| وإذا أزهرتْ بـــــــــراعمُ عمري |
يشتهي وأدهــــا لكي لا أفــــوحْ
|
* * *
|
يا إلـــــهي ..
|
وأنت ربٌ كريــــم
|
وعليــــم بما بـه لا أبــــــوحْ
|
لم أزل صــــابراً ..
|
وفيك رجـــائي
|
هل كثير يا رب
|
أن أستريــــــحْ ؟! |