إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد
| إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد |
ومايك من صعب فذلل ومهد |
| هي الهمة أشتدت فما من هوادة |
وإن خيف شر الحادث المتشدد |
| إلى المظهر الأسمى فما لك دونه |
معاج ولا للصحب من متردد |
| إلى ما وراء العزم إلا لاح مطلب |
هنالك أو شاق المنى وجه مقصد |
| بنا ظمأ يا فتح ما حان موعد |
من الورد إلا ارتد عنه لموعد |
| تطاول حتى ما يبل غليله |
سوى المورد الأقصى فكبر وأورد |
| أتفهق بالري الحياض لأهلها |
ونحن نعاني غلة الحائم الصد |
| أغثنا بشرب كالذي ذاق قومنا |
فكان لهم نورا به الروح تهتدي |
| له قطرات من سنا الوحي أشرقت |
من الحسن إشراق الجمان المنضد |
| تطالع آفاق الحياة وتنتحي |
ثواقب ترمي كل أفق بفرقد |
| بهاتيك فاهد القوم يا فتح واتخذ |
لهم في ذراها مصعدا بعد مصعد |
| أراهم حيارى لا يصيبون هاديا |
وفيهم كتاب الله يا فتح فاشهد |
| تباركت ربي أنت علمتنا الهدى |
تباركت من هاد أمين ومرشد |
| فتى الفتح هذا ما ورثت من التقى |
عن المورثينا كل مجد وسؤدد |
| أرى كل ميراث جليل محببا |
ولا مثل ميراث النبي محمد |
| فذلك كنز الدهر من يك جاهلا |
فعندك علم العبقري المسدد |
| أقم من بناء الله كل مهدم |
إذا القوم هدوا كل عال ممرد |
| ألست ترى القوم الذي تألبوا |
على دينه من خارجي وملحد |
| أرى أمة تأبى على كل مصلح |
وتلقي بأيديها إلى كل مفسد |
| مبددة الأهواء لم تستقم على |
سبيل ولم تأخذ برأي موحد |
| لكل فريق سامري يضله |
بعجل تراه العين في كل مشهد |
| كأنك إذ تبغي الهدى أو تقودها |
إلى الحق ترميها بصماء مؤيد |
| أعدها إلى الإسلام إن كنت تبتغي |
لها الرشد واصرفها عن الغي والدد |
| أهبت بها ردي عنانك وارجعي |
فان يك منها مرجع فكأن قد |
| دعوتك ربي فارزق الفتح أمة |
يريها سجايا الفاتحين فتقتدي |
| بنى كل جياش القوى ووهت يدي |
فما أنا بالباني ولا بالمجدد |
| لك الأمر ما رشد الشعوب إذا غوت |
علي ولا أمر الممالك في يدي |